شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة

أخي الزائر - أختي الزائرة نتشرف بدعوتكم الي المنتدي الجديد
http://www.shababkheer.com/forum

سنتشرف بتسجيلك


شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
جمعية شباب الخيـــر تهنئكم بحلول شهر رمضـــان المبـــارك اعاده الله علينا بالخيـــر واليمـــن والبـــركات وكل عـــام وانتــم بخيــــــــــــر







شاطر | 
 

 العجوز

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: العجوز   الجمعة أبريل 10, 2009 3:11 am


العجوز


عم جمعة يبلغ من العمر أربعة وستون عاماً ويعمل عاملاً باليومية فى المقاولات والمعمار... يخرج من منزله صباحاً بعد صلاة الفجر ليجلس أمام محطة المترو حتى يأتى أحد الزبائن طالباً عمالة... غالباً لا يذهب عم جمعة طوال اليوم إلى أى مكان فالزبون يحييه دائماً: أنا عايز شباب إنتا راجل عجوز لا تتحمل الشيل والحط فيجيبه عم جمعه أنه يعمل منذ نعومة أظافره هذا العمل وأن صحته حديد إلا أن الزبون يبدى عدم اقتناعه ويذهب بصحبة بعض الشباب.

أما عم جمعة فيعود إلى غرفته الصغيرة بالدور الأرضى ليجد امرأته تنتظره هى وابنتهما الصغيرة... نسيت أن أخبرك أن عم جمعة لم يتزوج إلا فى السابعة والخمسين فحياة الرجل كانت عبارة عن مشوار كفاح طويل لتزويج شقيقاته فى الصعيد قبل أن ينتقل بعد تزويجهن إلى القاهرة ويتزوج هذه المرأة المسكينة التى لم يشتر لها شبكة ولم يقدم لها مهراً...

هى بدورها لم تطلب ذلك رغم أنها كنت تصغره بثلاثين عاماً كاملة لضعف حالة أسرتها المادية فقد كان أبوها حارس عقار فى امبابة ولها أخ دخل السجن بعد قتل أحد الأشخاص فى شجار نشب على أحد المقاهى أما أمها فقد توفيت منذ ولادة هذا الأخير... لم تكن زوجته تمتلك أى نوع من الجمال لذلك لم يطرق بابها الخطاب يوماً وتساوت معاناتها مع معاناة عم جمعة العجوز فارتبطت مصائرهما ببعض فى زواج بائس...

نظر عم جمعة لزوجته ثم قال: لم أجد عملاً اليوم.

قالت بغضب: لا يوجد طعام فى الغرفة.

قال: كلى أى شئ

قالت بلهفة: يوجد رغيف عيش حاف.

قال: معى ربع جنيه سأشترى به جبن من عند البقال.

قالت: ربع جنيه لن يفعل شيئاً.

قال بهدوء مصطنع: نحن سنتحمل أما الطفلة الصغيرة فيجب أن تأكل.

قالت زوجته: بمناسبة هند إنها مريضة منذ الأمس وحرارتها مرتفعة.

قال: أعلم ذلك اصنعى لها كمادات وضعيها على رأسها حتى تنخفض حرارتها.

قالت: لابد من إحضار دواء.

قال بيأس: لا يوجد مال غداً يفرجها ربنا.

وفى فجر اليوم التالى كان عم جمعة جالساً أمام محطة المترو ومع كثير من الشباب ينتظرون زبون يبنى عمارة أو فيلا ليعملوا عنده.. مرت الساعات وكأنها سنين ثم ذهب عم جمعة لعمل مع زبون تحصل فيه على خمسة عشر جنيهاً وعاد للمنزل وهو يحمد الله ..وجد زوجته تبكى: فقال ما الخطب.

قالت: البنت حرارتها مرتفعة للغاية.

قال" سأحضر لها مضاداً حيوياً لخفض درجة الحرارة.

قالت ملهوفة: أحضرت نقود. أومأ برأسه ايجاباً.

فتابعت: أعطنى خمسة جنيهات لأشترى طعاماً للطفلة ناولها خمسة جنيهات ثم خرج ليشترى الدواء.
************


لم يجد عملاً فى اليوم التالى ولا الذى يليه وإزدادت حالة البنت سوءاً فذهب إلى أحد الجوامع فصلى العصر ثم وقف دامع العينين يستجدى الرحمة فى قلوب المحسنين.. كان يحس بكل جنيه يوضع فى يده بخنجر يطعنه فى صميم قلبه فلم يكن العجوز يعرف أنه سيضطر فى يوم من الأيام إلى أن يتسول.

عاد للمنزل ليجد زوجته تبكى بصوت يمزق نياط القلوب.

قال بأسى: ماذا هناك؟

قالت والألفاظ تتداخل بين شفتيها: البنت حالتها صعبة. نريد أن نذهب بها إلى الطبيب.

قال بهم: جميع المستشفيات مزدحمة بشكل مرعب وإلى أن تدخل البنت إلى عيادة الطبيب سيكون المحظور قد وقع.

قالت بعصبية:- تصرف افعل أى شئ.

قام عم جمعة بإحضار طبيب يبدو عليه أنه من الأطباء المغمورين فحص الطفلة ثم كتب الدواء وقال: أربعون جنيهاً.

قال عم جمعة: لا نملك إلى خمسة عشر جنيهاً.

قال الطبيب مغضباً: مادمت لا تملك ثمن الفيزيتا لماذا أحضرتنى.. قال العجوز المسكين: تستطيع أخذ أى شئ من هذه الغرفة مقابل باقى مالك أما عنى فأنا أقسم لك بالله إنى لا أملك غيرها.

تفحص الطبيب وجه العجوز وزوجته ثم أشاح بوجهه قبل أن تدمع عيناه ثم أخرج من جيبه عشرون جنيها قائلاً: هذه نقود العلاج أدعو الله أن يكتب لابنتك الشفاء.

ذهب عم جمعة للعمل فى اليوم التالى وحالة ابنته تزداد سوءاً.. قامت زوجته بإحضار الدواء إلا أن هذا لم يخفف من درجة الحرارة حتى بدا جبين الطفلة وكأنه عين بوتاجاز..

عاد الرجل للغرفة فوجد زوجته نائمة على المقعد بجوار سرير الطفلة فهزها برفق فاستيقئظت قائلة: ماذا هناك قال: لم أجد عملاً اليوم قالت هى: حالتها تزداد سوءاً. نظر العجوز إلى ابنته ثم قال: هل تتذكرين عامها الأول قالت زوجته وكأنها تحلم: كان عاماً مليئاً بالبهجة والسرور اشترينا لها وقتها طقمين صغيرين جعلاها كالأميرة.

ابتسم العجوز قائلاً: وخرجنا بعد ولادتها بأسبوع نأكل الجيلاتى فى وسط البلد.

ابتسمت زوجته بدورها قائلة: كانت أيام لا تنسى.

قال: كثير من الحزن يفسد على المرء أى لحظات من السعادة.. قاطعهما سعال الطفلة الضعيف فاحتضنتها زوجته برعب أما هو فنظر إليهما دامع العينين.

ازداد السعال وبدأت الصغيرة تلهث على نحو مخيف فصرخت امرأته وولولت ثم انطلقت صارخة: سأحضر طبيباً اقترب العجوز من ابنته وأمسك يدها الصغيرة بكلتا يديه قائلاً: لا ترحلى من هونت على عذاب هذه الدنيا ثم رفع يديه إلى السماء قائلا:- رباه انقطعت الأسباب و ليس لي رجاء إلاك فاكشف عني كربتي و أزح غمتي .

ثم انهمرت دموعه على خديه و هو يدعو بكل إخلاص .
NMF


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: العجوز   الإثنين أبريل 13, 2009 1:45 am

اقسم بالله اول مره اتاثر كده

فى كتييير زى عم جمعه

وزى ما قال الشيخ حازم شومان

فى ميزاننا كلنا

هنتحاسب على تقصيرنا فى حق جمعه وبنته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العجوز
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة :: القسم الأدبي :: القســم الأدبي-
انتقل الى: