شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة

أخي الزائر - أختي الزائرة نتشرف بدعوتكم الي المنتدي الجديد
http://www.shababkheer.com/forum

سنتشرف بتسجيلك


شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
جمعية شباب الخيـــر تهنئكم بحلول شهر رمضـــان المبـــارك اعاده الله علينا بالخيـــر واليمـــن والبـــركات وكل عـــام وانتــم بخيــــــــــــر







شاطر | 
 

 العقوق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: العقوق   الجمعة أبريل 10, 2009 1:26 am


[b][u]العقوق


فى عصور بنى اسرائيل القديمة كان عندهم نفس من الشريعة الموسوية يلزم اليهودى بأن يعول والديه أثناء الفقر والحاجة... ولكن الفريسيين كانوا يتيحون للأبناء فرصة للتهرب من هذا الالتزام بحيلة بسيطة.. يذهب الابن إذا طالبه أبواه بنفقة ويتفق أن يوقف كل أمواله على الهيكل وعندها يعجز الوالدان أخذ شئ منه فإذايئسا و توفقا عن مطالبته استرد أمواله وممتلكاته مقابل نسبة من المال فسيستمر الوقت صورياً وغير نافذ المفعول (انجيل متى)
**********


نظر الأب إلى ابنه يوسف الذى يتناول طعامه فى نهم ثم قال: يوسف أمك مريضة وتحتاج للعلاج.

قال يوسف وهو يلتقط تفاحة من على المنضدة: أعتقد أنها على ما يرام.

قال الأب: حرارتها مرتفعة للغاية ولا توجد معنا أموال للعلاج.

قال يوسف: تريدان المال إذاً.

قال الأب: هذا حقنا عليك.

قال يوسف بلا مبالاة: ليس معى مال. قال الواد وصوته يعلو: تهربك من المسئولية فى الانفاق على والديك يعد عاراً.

قال يوسف بغلظة: وأنتما تحملانى ما لا أطيق.

سمع يوسف صوت الوالدة تقول من على سريرها بوهن: أهذا جزاء من رباك.

قال الوالد: أنت تاجر وتملك المال الكثير وعندك من المواشى ما لا يحصى ولا يعد.

قال يوسف: ولماذا لا تعمل يا أبى.

قال الوالد: إنى قد وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا.

قال يوسف: أراكما متكاسلين عن العمل.

قال الوالد: بل أراك أنت نسيت والديك واهتممت بشهواتك.

قام يوسف وارتدى خفه ليغادر قائلاً: أعمل يا والدى ولا تطلب من ابنك شيئاً.

قال الوالد وهو حزين: أجد نفسي مضطراً أن أشكوك إلى كهنة المعبد.

قال يوسف بدهشة: تصرفك هذا يدمر العلاقة بينى وبينك.

قال الوالد: وماذا سأفعل إذا ماتت أمك.

قال يوسف و مراجله تغلى: افعل ما بدا لك. ثم غادر مغتاظاً.
**********




نظر كاهن المعبد إلى يوسف الذى مثل بين يديه ثم قال: أين بنى ماذا تريد.

قال يوسف بأدب: أريد أن أوقف جميع أموالى وممتلكاتى على الهيكل.

قال الكاهن بوقار: أحسنت صنعاً.

قال يوسف: أنت تعلم ما أريد، والداى يطالباننى بالنفقة.

قال الكاهن: حسناً متى تريد استرداد ممتلكاتك.

قال يوسف: بعد أسبوعان من الوقف.

قال الكاهن بخبث: لى نسبة خمسة بالمائة من النقود.

قال يوسف بضيق: نسبة كبيرة بيد أنى مضطر لذلك.

تركه يوسف وعاد إلى منزله فألفى أباه جالساً على عتبة المنزل...

قال بسخرية: أوقفت كل ممتلكاتى على الهيكل.

قال الوالد بغضب مكبوت: توقعت منك مثل هذا.

قال يوسف: أنا أريد أن أرضى مملكة السماء.

قال الوالد: امتلأت قلوب الكهنة بحب الدنيا.

قال يوسف: ولكن لهم الكلمة العليا فى أرضنا الخضراء.

قال الوالد: افعل ما يحلو يا بنى فلن نطالبك بنفقة بعد الآن ولكن لا تحزن إذا ماتت والدتك.

قال يوسف: وهويبتعد : لن أحزن.

قال الوالد: تمتلك قلباً لا يعرف الرحمة ولا البر ليتنى لم أنجبك.

ضحك يوسف و أقدامه تثير الغبار على الأرض.
************


قال يوسف للراقصة سيرا: أبلغتك أبناء جديدة.

قالت سيوا: قتل يوحنا المعمدان.

قال يوسف مشدوهاً: اغتاله الرومان.

قالت سيرا: رقصت سالومى للملك سبع رقصات متتاليات حتى ذهب الخمر بعقله وطلبت رأس يوحنا المعمدان.

قال يوسف: كان عنيداً زاهداً متوصفاا.

قال سيراً: كان مثالاً لروح صافية وسط مستنقع أرواح قذرة.

قال يوسف: دعك من هذا ألم تفتقدينى أيتها الجميلة.

قال سيرا وهى تستعد للرقص: أصبحت بخيلاً منذ مدة.

قال يوسف وهو يخرج صرة دنانير: لست بخيلاً ارقصي فقط و دعيني أتفرج على هذا الجسدالبض.

قال سيرا بدلال: سأفعل ما يحول لك ولكن زد المال الذى تدفق

قال يوسف: جبل اليهود على البخل. قالت سيرا:- هذا عملي الذي أقبض منه مالى ولن أرقص إذا لم تعطنى المال الكافى.

قال يوسف: حسناً أرقصى و اخلعي ملابسك وأنت ترقصين.
**********


قال الكاهن الفريسي لزميله: عيسى ابن مريم ينكر علينا أفعالنا.

قال زميله: يسأل لماذا نحرق الحيوانات ويذهب لحمها دخاناً فى الهواء ألم يكن من الأولى أن تذبح هذه الحيوانات لإطعام الفقراء الذى يتضورون جوعاً.

قال الكاهن: إنه يدعى أننا نعامل الفقراء بشرة وغلظة.

قال زميله: لا مكان للفقراء فى معابدنا.

قال الكاهن: هذا الشاب يريد أن يستأصل فساداً امتد منذ سنين طويلة.

قال زميله: لمحه أحد رفاقنا يصلى فوق تلال الناصرة ويبكى.

قال الكاهن: أعتقد أن هذا الشاب سيكون له تأثير كبير على البشر فى المستقبل.

قاطعمهما صوت يوسف يقول بهدوء: مرحباً يا قوم.

قال الكاهن: اجلس يوسف.

جلس يوسف و هو يقول:- بلغني أنكما طلبتماني . قال الكاهن: نريد أن نرفع النسبة إلى سبعة فى المائة.

قال يوسف بغضب هادر: هذا استغلال.

قال الكاهن بنعومة الثعبان : إن لم تفعل ذلك لن تسترد مالك.

قال يوسف باستسلام: موافق هى فى فى استرداد مالي الآن

قال الكاهن مدعياً الوقار: بكل سرور يابنى.

أعطاه الكاهن متاه في جوال كبير حمله يوسف على ظهره و مضى عائدا لبيته عن طريق الجبل فوجد عيسى ابن مريم يصلي بعينين دامعتين فقال لنفسه:- أخاف على بني اسرائيل من هذا الشاب إنه يمثل التجرد من كل الماديات .

أكمل سيره صاعدا الجبل من طريق خلفي مختصر فألفى فارسا ملثما ينظر إليه من فوق حصان فقال بقلق :- أعتقد أن هذا الفارس يريدني .

انطلق الفارس على جواده نحو يوسف فجرى الأخير مبتعدا في الاتجاه المعاكس الذي وجد فيه ثلاثة رجال يسدون عليه الطريق .

قال بخوف :- ماذا تريدون و لماذا تتلثمون على هذا النحو

اندفعوا نحوه و ضربوه بقسوة بالغة و هو يصرخ حتى فقد الوعي بعينين متورمتين و أنف مكسور ثم حملوا جوال المال و مضوا مع فارس الحصان.. بعد ساعة من تركهم إياه أزاح فارس الحصان لثامه عن وجهه فإذا وجه سيرا الأبيض اللامع و شعرها الكستنائي الناعم المنسدل .

قالت مسرورة:- أبله يوسف هذا

قال أحد الرجال :- فلنجلس لنقتسم المال

بينما هم يتقاسمون المال إذ أخرج أحدهم خنجرا طعن به أحدهم من ظهره فسقط على وجهه كالحجر .

قال زميله بذهول:- ماذا تفعل

طعنه أيضا في صدره قبل أن يفيق من ذهوله فسقط بدوره جثة هامدة .. نظر القاتل إلى سيرا مبتسما ثم قال:- ها قد نفذت اتفاقي معك

قالت سيرا :- اثنان أفضل من أربعة

قال ساخرا:- صدقت .

فوجىء بها تشد لجام الحصان ليندفع بقوائمه نحوه فصاح هلعا:- ماذا تفعلين

قفزت فجأة من على الحصان ممتشقة حساما لامعا هوت به على عنقه فسقط بألم و ذهول و الدم يتفجر من أوردة رقبته .. حملت المال ناظرة إليه و هو يحتضر ثم وضعت سيفها في جرابه قائلة:- حمقى

ثم امتطت صهوة جوادها قائلة :- هيا بنا

انطلق الحصان و حوافره تثير غبارا كثيفا في الهواء



***********



NMF
[/u][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العقوق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة :: القسم الأدبي :: القســم الأدبي-
انتقل الى: