شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة

أخي الزائر - أختي الزائرة نتشرف بدعوتكم الي المنتدي الجديد
http://www.shababkheer.com/forum

سنتشرف بتسجيلك


شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
جمعية شباب الخيـــر تهنئكم بحلول شهر رمضـــان المبـــارك اعاده الله علينا بالخيـــر واليمـــن والبـــركات وكل عـــام وانتــم بخيــــــــــــر







شاطر | 
 

 لقاء عابر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: لقاء عابر   الجمعة أبريل 10, 2009 1:17 am


لقاء عابر


جلس في المطعم يتناول غداءه بلا روح و هو يسترجع أحداث مشاجرته مع زوجته بالأمس .. تنهد و قال :- يا لها من امرأة

قال له ابنه الذي يجلس بجانبه:- ماذا هناك

قال له بسخرية:- أتذكر مشاجرتك مع أمك

قال الابن:- كلاكما مخطىء ، لابد أن يتجاوز طرف عن أخطاء الآخر

قال والده:- نحن أشبه بقطبي مغناطيس متنافرين

قال الابن:- لا أدري كيف استمريتما معا كل هذه المدة

لم يسمع الأب جملة ابنه الأخيرة فقد كان ينظر لامرأة خلف كتفه..

قال الابن بتساؤل:- ماذا حل بك

قام الأب من مجلسه و اتجه إليها ثم جلس قبالتها.. نظرت إليه متمعنة ثم قالت:- أي خدمة

قال مبتسما :- ريم عماد

قالت مشدوهة:- أنت تعرفني

قال :- فهمي ابراهيم

أشرق وجهه بفرحة طاغية ثم صافحته بجرأة قائلة:- لقد تغيرت كثيرا ، هذا الشعر الرمادي و النظارة الغليظة و هذه التجاعيد لكنك لا تزال تحتفظ بقوامك الفارع

قال ضاحكا:- و أنت لم تتغيري كثيرا .. الشعر البني و هذه العينين الواسعتين و لكنك بدنت قليلا .

قالت :- رغم أني أتحرك كثيرا

قال باهتمام:- ماذا تعملين الآن

قالت:- صحفية بأحد الصحف الخاصة

جلس لحظتها ابنه بجانبهما قائلا:- أبي ألا تعرفني بالسيدة

نظرت إليه بتركيزثم قالت:- ريم عماد صحفية بأحد الصحف الخاصة

قال والده:- ريم يا بني هي الحب الأول في حياة والدك

قال الابن متعجبا:- الحب الأول

قال الوالد:- تعرفنا على بعضنا في كلية الإعلام و كان بيننا قصة حب طويلة .

استطردت المرأة:- استمرت علاقتنا إلى ما بعد التخرج و أعلمنا أهلنا بنيتنا بالزواج .

قال الابن :- و ماذا حدث

قال الوالد:- كان من المؤسف أن الفوارق المادية و الطبقية بيننا متسعة نوعا ما

قال الابن :- أهذا ما أفشل الزواج

قال الوالد:- كان والد ريم مهندسا ناجحا و والدتها أستاذة في كلية الطب أما والدي فكان موظفا بالدرجة الرابعة و لم يحصل حتى على مؤهل عال و أمي مثله لكنها لا تعمل .

قالت ريم:- و هذا ما دمر قصة الحب الجميلة

قال فهمي:- كنا نسكن في الجيارة و كانت هي تسكن في العباسية في بيت يملكه والدها الذي وقف في وجهي بالمرصاد .

قالت ريم معقبة على كلامه :- ليته ما فعل

قال الابن:- هذه قصة تتكرر كثيرا

قالت ريم :- أصر الوالد على عدم إتمام الزواج و هدد بطردي من المنزل

قال الابن:- لماذا لم تهربا مع بعضكما و تتزوجا

قال الوالد:- هذه أمور نادرة الحدوث

قالت ريم:- مندفع هو شباب هذه الأيام

قال ابن فهمي:- ليس الأمر هكذا و لكن من يحب يضحي

قال الوالد:- تحت ضغط الظروف العائلية قد لا تقع التضحيات

قالت ريم:- انسحب والدك و وعدنا بعضنا أن نظل كالإخوة و لكنه قطع اتصاله بي بعد ذلك بشهرين

قال فهمي بحسرة:- أردت أن أنسى الماضي و أبدأ حياة جديدة

قالت ريم :- ماذا تعمل الآن

قال فهمي :- مدير علاقات عامة في شركة استيراد و تصدير

قالت ريم :- أهذا هو ابنك الوحيد

قال فهمي:- علي في كلية الهندسة و سمير في تجارة و رضوان الصغير في الرابعة الابتدائية .

قال ابن فهمي متسائلا:- ماذا بشأن أولادك يا سيدتي

قالت مبتسمة:- عندي وائل و علياء وائل في التجارة الخارجية بجامعة حلوان و علياء في الثانوية العامة .

قال فهمي :- أنا سعيد أننا تقابلنا

قالت :- و أنا سعيدة أيضا

قال و هو ينفض ملابسه من أثر الطعام:- هل أنت سعيدة في حياتك

قال مستغربة :- سؤال عجيب

قال :- تعودت مني على هذا

قالت:- نعم و نحن شباب . ثم استطردت بفتور:- لا أعتقد أن حياتي سعيدة

قال بفتور مماثل :- و لا أنا فقلبي يملؤه الحزن

قالت :- طوال عمرنا نحس بنفس الأحاسيس

قال :- معك حق ليتنا تزوجنا و لم يحدث ما حدث

قالت :- نجحنا في حياتنا العملية على الأقل

قال :- الحزن الذي ملأ قلبانا أعطانا وقودا إضافيا لمواصلة مشوار الحياة

قال و هو يملأ عينيه منها:- سأغادر الآن فعندي موعد مهم

قالت بابتسامة مريرة:- الوداع

قال وهو يوليها ظهره:- الوداع .. هيا يا بني

قال الابن و هو يسير مع والده في الشارع:- أي موعد مهم هذا .

قال والده و هو يغالب مشاعره:- هذا أثر من الماضي أود نسيانه

قال له ابنه:- أكنت تحبها حقا

قال الوالد:- لو جلست أطول من ذلك لعاد الحب لقلبي

قال الابن ساخرا:- ما هذه الرومانسية

قال الأب :- أنت لاتحس بوالدك

قال الابن:- ليتك تزوجتها فتفاهمكما واضح للعيان رغم قصر المدة التي جلستماها مع بعضكما .

اقتربت منهما سيارة و فتح زجاجها الذي يعمل بالكهرباء لتظهر من خلفه ريم قائلة :- دعاني أوصلكما

قال الأب بتوتر و هو يرفع ذراعيه:- لا شكرا لك سنأخذ تاكسي

ثم سار بخطوات أسرع مع ابنه و الابن يقول بسخرية:- هذه النظرة قذفت جزءا آخر من الحب في قلبك .

قال الوالد:- يا لك من سخيف

استطرد الابن و هو يضحك:- و لو ركبت لكنت سقطت في بحر الحب و الغرام يا قيس .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لقاء عابر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة :: القسم الأدبي :: القســم الأدبي-
انتقل الى: