شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة

أخي الزائر - أختي الزائرة نتشرف بدعوتكم الي المنتدي الجديد
http://www.shababkheer.com/forum

سنتشرف بتسجيلك


شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
جمعية شباب الخيـــر تهنئكم بحلول شهر رمضـــان المبـــارك اعاده الله علينا بالخيـــر واليمـــن والبـــركات وكل عـــام وانتــم بخيــــــــــــر







شاطر | 
 

 مناجاة الدمية... الجزء الثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: مناجاة الدمية... الجزء الثالث   الجمعة أبريل 10, 2009 1:14 am



قمت دامعة العينين مولية ظهري له ثم أغلقت باب الحجرة و خرجت .. جاء الشخص الذي سيهتم بزوجي بعد ساعتين فهاجمه زوجي بعنف شاتما إياه بأقذع الشتائم ، نظرت لزوجي بذهول، أهذا هو الشاب الطيب المحترم الذي تزوجته!! ما الذي حدث له .. خرجت من المنزل دامعة العينين ثم طلبت أسعد على المحمول قائلة :- أسعد قابلني في ناد(....) على الكورنيش

قال:-لم لا تأتي إلى الجمعية

قلت بحنق:- أرجوك الأمر لا يتحمل

- حسنا مسافة الطريق فقط

مرت نصف ساعة إلى أن حضر فقلت له بتأنيب :- تأخرت

قال معتذرا:- نحن في الظهيرة و الطريق مزدحم .

سرنا في ممر يقع على نهر النيل مباشرة بصمت إلى أن قال أسعد :- ما الخطب

قلت و دموعي تنفجر من مآقي:- لا أقوى على التحمل يا أسعد، زوجي تغير تماما.

قال بحنان :- هوني عليك يا منال ، تريدين نصيحتي، اتركي المنزل لفترة حتى يتعافى .

- و ماذا سيقول أهله عني ، سيقولون تركت زوجها في عز محنته

توقف ثم سند يديه على الحاجز ناظرا لصفحات المياه الزرقاء.. اقتربت منه حتى التصق كتفي بكتفه فنظر لي بجانب عينه قائلا:- أنا أتعذب من أجلك يا منال

قلت بانكسار:- أحيانا أحدث نفسي ، هل ياترى لو كنت زوجتك الآن لكان قد حدث ما حدث .

- كان زوجك شابا جيدا لكنها رفقة السوء

بكيت بحرقة و أنا أتشنج من البكاء فاستدار بجسده كله لي ، لم أحس بنفسي و أنا أدفن رأسي في صدره ، بدوره هو أيضا لم يحس بنفسه و هو يحيط ظهري بساعديه قائلا:- يا لحظك البائس يا منال

أبعدت وجهي عن صدره فاحمر وجهه و هو يتراجع قائلا:- أنا آسف ، لا أدري كيف فعلت ذلك .

أمسكت يده قائلة بصوت مخنوق:- بل أنا التي أندم كل يوم على أنني لم أتزوج بك .

نظر إلي و عيناه تجوبان وجهي في جميع الاتجاهات ثم قال:- لم تحبيني يوما .

- كانت مشاعري متضاربة تجاهك

- أعطتني ناهد كل شيء و أنت لم تعطيني أي شيء

- كنت أحبك دون أن أدري

- خداع نفس ، إذن لماذا رفضتيني

- ضغط علي أبي مبديا عدم اقتناعه بمستواك المادي

- كان منطقيا وقتها

ثم نظر إلى العيون التي تنظر إلينا بدهشة و استنكار فقال:- لنجلس

جلسنا على طاولة مربعة قبالة بعضنا ، طلبنا فنجاني قهوة و عندما جاءت قال :- من يدري يا منال لو كنت تزوجتك هل كانت ستتحسن أحوالي

- تريد أن تقول أن ناهد كانت قدم السعد عليك

- ذاك أمر لا أنكره

عبثت بأصابعي داخل كوب الماء الموضوع أمامي قائلة:- هل لا زلت تحبني

ارتشف رشفة من الفنجان ثم قال:- للأسف و ذلك أمر يحزنني

- لماذا

- أريد أن يكون قلبي لناهد فقط

- يا لوفائك ، من المؤسف أنني اكتشفت متأخرة حبي لك

هز رأسه نافيا و باندفاع قال:- هذا ليس حبا يا منال ، كان زوجك شابا جيدا و كنت تحبينه لكن عندما فسدت أخلاقه و أدمن عقدت مقارنة بينه و بيني .

قلت مقهورة :- أنت تحللني نفسيا

- هذه هي الحقيقة

- هل تريد أن تقول أن زوجي إن شفي من إدمانه و عاد سليما معافى سيعود حبه لقلبي .

- مؤكد

- و سينتهي حبي لك

- أخبرتك أنه ليس حبا ، ثم إن زوجك ليس شخصا سيئا على الإطلاق

- هو الآن شر مستطير

قام بعدما ارتشف آخر رشفاته من الفنجان معلنا استياءه من هذه المقابلة :- أستسمحك ألا تطلبيني لمقابلة من هذا النمط بعد الآن لأنني أريد وأد حبي لك في رمال النسيان .

ثم تصنع المزاح قائلا:- ناهد تعبث في المحمول كلما عدت للمنزل

- لك هذا

ثم حملت حقيبتي مغادرة لبيتي و أوصالي تتقطع من شدة الحزن ، دلفت لشقتي لأسمع صياح زوجي المجنون فدخلت عليه لأجد مندوب المستشفى يحاول تهدئته فقلت له:- كيف حاله

سبني زوجي فلم أنظر له حتى و أنا أثبت عيني في عيني مندوب المستشفى الذي زفر قائلا:- أمامنا أربعة أيام و يتحسن لدرجة كبيرة لكن المشكلة أنه يرفض الأكل

سددت لزوجي نظرة نارية قائلة:- لما لا تريد أن تأكل

- فكوا وثاقي ، أنتم مجموعة من المجانين

- آسفة ، نحن نريد مصلحتك و يجب أن تأكل حتى لا تموت

- لا لا لا

فتحت علبة زبادي .. أولجت الملعقة فيها ثم قربتها من فمه قائلة :- كل

أدار وجهه قاصدا الرفض فصرخت فجاة :- ألا يكفي ما فعلته في أنا التي لا ذنب لها في أي شيء.

أعاد وجهه لي فاستطردت و صوتي يعلو:- دمرت حياتنا و حطمت قلبي الذي كان يكن لك كل الحب و الاحترام .

و بدون أن أتمالك نفسي هويت على وجهه بصفعة قاسية .. نظر لي بذهول و أنا أسقط على ركبتي واضعة و أضع وجهي على الأرض و كأني ساجدة ثم أنتحب بعنف.

قال مندوب المستشفى :- سيدتي ، تمالكي نفسك

قمت من على الأرض خارجة من الغرفة مغلقة الباب و جسدي كله يغلي من الغيظ و القهر .. ألقيت جسدي على الأريكة باستسلام في مواجهة الدمية لتعود لي الهواجس و الأفكار مرة أخرى.

- سيتحسن زوجك

- و ما شأنك أنت ، أنت مجرد دمية، جماد لا يحس

- أنا ضميرك يا حمقاء

- لا أصدق ذلك

- بل صدقي فقط استعيني بالله و لا تعجزي

- و متى ستتحسن أحوالي

- أعيديني لصاحبي فقط

- أنت نذير شؤم إذا

- مجرد مشاهدتك إياي يجعلك تغرقين في بحر الشك و الأوهام ، مشكلتك مع زوجك و ليس مع أسعد .

غلبني النعاس و أنا في هذا الحديث الغريب فنمت رغما عني .. استيقظت قرابة المغرب فتوضأت و صليت المغرب ثم أحضرت ورقة أخذت أعد بها خطة لمعاونة زوجي في التخلص من إدمانه ( الحديث عن الله و تذكيره برحمته ، تحمل كل ما سيفعله معي إلى أن تنتهي هذه المحنة... الخ).

بدأت هذا البرنامج في صبيحة اليوم التالي متحملة من زوجي شتائمه و ظلمه لي حتى أن أشقاءه الذين زاروه يومها أبدوا إعجابهم بي و قالوا إن زوجة مثلي هي هدية من السماء، ذات يوم فقد زوجي الوعي و عرق عرقا شديدا فطلبت إخوته الذين جاؤوا و حملوه إلى المستشفى ليظل فيها يومين بعد أن طمأننا على حالته التي تحسنت للغاية .. دخلت عليه بعد يومين حاملة باقة من الزهور فوجدته نائم على ظهره دامع العينين فجلست على السرير بجانبه قائلة :- ما أخبارك الآن

فوجئت به يمسك يدي بقوة ثم يقبلها قائلا:- منال ، لا أدري ماذا كنت سأفعل بدونك

قلت و عيناي تذرفان الدموع :- يكفي أنك في عز غضبك لم تتفوه بلفظة الطلاق البتة .

- لا أريد تذكر هذا الماضي الملعون ، قال لي الطبيب أن نسبة المخدر في دمي قلت للغاية و أنني قد تحسنت تماما .

وضعت يدي أتحسس شعره قائلة بحب :- الحمد لله

أطرق برأسه للأسفل، أحسست بمعاناته فضممته لصدري ، ساد صمت موحش لبرهة إلى أن قال:- كنت شيطانا رجيما ، اغفري لي كل بذاءاتي و شتائمي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناجاة الدمية... الجزء الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة :: القسم الأدبي :: القســم الأدبي-
انتقل الى: