شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة

أخي الزائر - أختي الزائرة نتشرف بدعوتكم الي المنتدي الجديد
http://www.shababkheer.com/forum

سنتشرف بتسجيلك


شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
جمعية شباب الخيـــر تهنئكم بحلول شهر رمضـــان المبـــارك اعاده الله علينا بالخيـــر واليمـــن والبـــركات وكل عـــام وانتــم بخيــــــــــــر







شاطر | 
 

 اهانة الذكاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد
عضو مبدع
عضو مبدع


ذكر
عدد الرسائل : 215
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 12/03/2010

مُساهمةموضوع: اهانة الذكاء   الأربعاء أبريل 07, 2010 8:59 am



[size=21] 1

في كتابه "إهانة
للذكاء" يتحدث فرانك سمث عن عدم التمييز بين التدريس والتعلم وأن المدارس
تعتبر الإثنين شيئا واحدا أو أن أحدهما يكمل الآخر.فتسمع مثلا معلما يقول
بانه أعاد الدرس عدة مرات ولم يتعلم الطلابُ، فالمعلمُ هنا يرى أن تدريسه
لا بد أن يؤدي إلى تعلم الطلاب وأن تعلمهم نتيجة حتمية لتدريسه. ومن مشكلات
هذا الافتراض أن الطالب يتحمل مسؤولية عدم تعلمه وإخفاقه ولا يدور في
أخلادنا أن المعلمين لا يُدرّسون ما يظنون أنهم يدرسونه أو أن البرامج التي
نقدمها للطلاب تدرسهم ما يخالف عناوين هذه البرامج ، فقد يدرس المعلمُ
"مهارات القراءة " ،ويتعلم الطفل أن "القراءة مملة" أو "أنا غبي".

وهذه قضية مهمة
جدا لا يدركها كثير من المعلمين والآباء والأمهات والمشرفون التربويون بل
ومن يضع المقررات بل الانسان بصفة عامة يظن بأنه إذا تكلم وأخرج ألفاظا من
فمه موجها حديثه إلى آخر فلا بد أن يحدث الفهم لدى الآخر وإلا فالآخر لا
يفهم الخ.

والحقيقة كما
يذكر المؤلف أن تدريسا كثيرا يحدث في الفصول بدون أن يتعلم الطلاب ما يُراد
لهم أن يتعلموه كما أنّ تعلما كثيرا يحدث بدون تدريسٍ مخططٍ له أو توجيه
رسمي من قبل المعلم. ويبدو أن الإشكالية جاءت من الربط بين المدرسة والتعلم
وبين المقررات والتعلم وبين المدرس والتعلم وكأن التعلم لا يحدث إلا هناك
وبتلك المقررات وبهؤلاء المعلمين. ولا أشك أن كثيرا من التعلم يحدث في
المدارس ولكنه ليس التعلم الذي يريد مؤسسوها أن يحدث وليس التعلم الذي
يريده المعلمون وواضعو المقررات. ويشير المؤلف إلى أنّ معظم التعلم يحدث
بدون أن نحس بذلك ( وراقب طفلك قبل المدرسة كم تعلم). يقول المؤلف: " وهذا
لا يعني أن الذي يستحق الإشادة به هو المتعلم فقط. فلا بد من الإشادة
بالوالدين والمعلمين عندما يتعلم الاطفال كما انهم مُلامون عندما لا يتعلم
الاطفال.ومسؤوليتهم قد لا تكون في اعطاء توجيهات مباشرة بل في إعداد
المواقف التي يحدث فيها التعلم."


وهذا يقودني إلى
مقال لـ "ألفي كن" وعنوان المقال"القضية ليست ما نُدرّسه بل ما يتعلمونه"

وفي هذا المقال
يذكر ما يقوله بعض المعلمين:"قدمت درسا جيدا إلا أن الطلاب لم يتعلموه"
ويذكر أن القضية تعتمد على التعريف فإذا كان تعريف التدريس بأنه نشاط
تفاعلي وعملية تيسيير للتعلم فالجملة غير متسقة أما إذا كان التدريس هو ما
يقوله ويفعله المعلم فقط فالعبارة السابقة ليست متناقضة ، ولكنها غبية .
ونعيد : المسألة ليست ما ندرسه بل ما يتعلمونه.

2

وعودة إلى "إهانة
للذكاء" حيث يرى المؤلف أن هناك خلطا آخر بين التعليم والترفيه واصبح
البعض يظن أن التعليم لا يتم إلا بالترفيه أو أن الناس لا يتعلمون إلا
هكذا. فهل هذا صحيح؟وهل التعلم أمرٌ بغيض ومقيت بحيث نحتاج للترفيه لتمريره
إلى عقولنا وعقول ونفوس الطلاب والأطفال ؟( لا أشك أن المدارس جعلته
بغيضا) يقول المؤلف:"إنّ الأطفال لا يتعلمون الأشياء لأنها مسلية ، ولكن
لأنها تمكنهم من الوصول إلى نهايات وهم يتعلمون في طريقهم إلى تلك
النهايات" ويرى ان من الخطأ ان نظن ان الاطفال يحتاجون إلى مكافآت نقدمها
لهم للقيام بمهمات معينة فالذي يدفعهم لذلك حقيقة هو الاهتمام الداخلي فيهم
والرضا عما يفعلون.فالطفل يعمل بجهد عندما يريد ان يحقق انجازا بنفسه.
والتعلم لا يحتاج لمكافآت بل الذي يحتاج لها هو التدريس الفارغ من المعنى
فالطالب الذي عليه أن يدرس أمورا كمقررات المدارس اليوم حتما يحتاج
لمكافآتنا . يقول:"والاطفال الذين لا يقومون بالتوجيهات لا يعرقلون تعلمهم
كما انهم ليسوا بحاجة لمهارات الاستماع التي اصبحت جزءا مما يُهتم به
اليوم. هؤلاء الاطفال ليسوا أناسا لا يمكن الوصول لهم بل معلموهم كذلك"

وكثير من
المعلمين لا يرون الملل كمؤشر على ان التعلم لن يحدث بل يواصلون التدريس مع
ان ظروفا كهذه تعيق التعلم كما ان التحفيظ هنا اسوأ استراتيجية يلجأ اليها
المدرسُ ولهذا يلجأ البعضُ للتعليم بالترفيه وخطورة هذا كما يرى المؤلف"ان
الكلام الفارغ يرتدي ثوبَ شيءٍ ذي معنى"، كما ان الطالب يتعلم ان التعليم
لا بد ان يكون مسليا بدلا من ان يكون عمليا ومفيدا ومثيرا للتفكير.
والتعليم الذي يثير التفكير ويرتبط بواقع الطالب ومشاعره ويكون له معنى
وليس معزولا عن عالمه هو التعليم الذي يحفزه للتعلم والمثابرة والعمل بجهد.

واود هنا ان انقل
بيان المتعلمين كما اشار اليه المؤلف في كتابه بعنوان" منفستو المتعلمين":


· الدماغ دائم التعلم.
نتعلم ما يمارسه
الآخرون أمامنا فعلى المدارس التوقف عن محاولة التعليم بالاختبارات
والتمارين.

· التعلم لا يتم بالقوة ولا بالمكافآت( لا العصا ولا الجزرة)
لا نتعلم إذا
مللنا أو احترنا أو اقتنعنا بصعوبة التعلم.

· على المدارس أن تكون بيئة مناسبة للتعلم وطبيعية.
· لا بد أن يكون ما نتعلمه ذي معنى ، فعلى المدارس أن تتغير
لا أن تغيرنا.

· التعلم مواقف. نتعلم أثناء قيامنا بعمل ما مفيد وملفت فعلى
المدارس أن تغير بيئتها التي لا تعيننا على الانخراط في أنشطة لها معنى.

· التعلم تعاوني.
· نتعلم بالتدرب عند من يمارس ما يُعلّمه .
· عواقب التعلم جديرة بالاهتمام وواضحة نلمسها في حياتنا فعلى
المدارس أن توظف آليات أخرى لتعرف إذا تعلمنا أم لا، والاختبارات لا تثبت
شيئا.

· التعلم يشمل المشاعر . قد أنسى المعلومة لا المشاعر المرتبطة
بها.

· نتعلم بدون تهديد والاختبارات تهديد.




3

وتحت عنوان "كيف
لا تصنع خبيرا"، يتحدث "فرانك سمث" عن الأسلوب المتبع في المدارس لتعليم
الطلاب القراءة والكتابة والحساب وهو أسلوب يقوم على تحليل ما يقوم به
الخبير ومن ثم تعليم الأطفال هذه المهمات التي يقوم بها الخبير واحدة واحدة
فيصبح الطفل خبيرا وذا كفاءة في القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم.

فإذا دخلت فصلا
في الإبتدائية ترى الطلاب يملأون الفراغات ويكتبون الأحرف –طبعا- ابتداءا
بـ "أ" وهكذا، ويتعلمون اصوات الأحرف والتهجي والجمع –أولا- ثم الطرح بعد
ذلك الخ. والفهم؟؟؟؟؟؟؟؟ الفهم، كما نتوقع، سيكون نتيجة لهذا الأسلوب في
التدريس لا المتطلب الأساسي أو الشرط المسبق لكل هذا بمعنى أننا لا ننطلق
من الفهم أولا إلى تعلم الأحرف والجمع والطرح بل نعكس الأمر في مدارسنا
فننطلق من الجزء إلى الكل واضعين في الاعتبار أن تعلم الجزء سيولد -لا
محالة- الفهم.فهل هذا صحيح؟؟؟

في تقرير أعده
"روجر شوي" وهو بروفسور في مركز اللغويات التطبيقية في جامعة جورج تاون عام
1981 يقول:"هذا البحث يبين أن متعلمي اللغة الجيدين يبدأون بعمل يحتاجون
فيه إلى اللغة للقيام به ، ثم يتدرجون في اكتساب الأشكال التي تؤدي ذلك
العمل.فيتعلمون بشكل شمولي وليس بمهارات غير مرتبطة ببعضها. وما يقلق هؤلاء
المتعلمين أكثر هو كيف ينجزون ،ما يريدون إنجازه، باللغة .... وهم يجربون
بحرية ويحاولون بدون شعور بالخجل" ويمضي قائلا :" ولأسباب غير معروفة وغير
مفهومة ،طورنا تقليدا لتعليم القراءة والكتابة والرياضيات يسير في الاتجاه
المعاكس.....من الجزء إلى الكل."

ولكن لماذا يفضل
المعلمون طريقة "الجزء إلى الكل"؟

قسم ريتشارد سكمب
وهو معلم رياضيات في 1972 م فهم الرياضيات إلى قسمين:

1-آلاتي(من آلة)
وهو معرفة كيف نقوم بالعملية الرياضية.

2-ذو علاقة
،بمعنى معرفة لماذا نقوم بما نقوم به. وهذا القسم يعين المتعلمين على معرفة
ما يفعلونه ويستطيعون تقييم النتائج بل بإمكانهم وضع استراتيجيات جديدة
للحل وحدهم.

أي القسمين أسهل؟
الجواب على هذا السؤال يجيب على سؤال: لماذا يفضل المعلمون طريقة "الجزء
إلى الكل"؟

يقول" فكتر وسكف"
وهو بروفيسور في الفيزياء عام 1984م:"العلوم حب استطلاع،واكتشاف أشياء
وسؤال عن الأسباب ،ولِم الأمر هكذا؟..... لا بد ان نبدا بطرح اسئلة لا
باعطاء اجوبة....والصغار والكبار لا يتعلمون بضخ المعلومات في اذهانهم. لا
يمكنك ان تُعلم الا بتهيئة جو من التشويق والحاجة للمعرفة . والمعرفة لا
تُدفع الى الدماغ بل يمتصها الدماغ...."

ويقول ايضا:"
عندما ابدأ درسا ،أقول في اوله :لن اغطي المادة ، بل ساكشف
جزءا منها"

وهناك مشكلتان
تعترضان طريق من يظن ان محاكاة الخبير تنتج خبيرا:

1-المحاكاة
تتجاوز سؤال لماذا تعلم الخبير فعل أشياء معينة؟

2-تتجاهل أيضا متى
تعلمها الخبير؟

ويختم الفصل
بقوله:" أصحاب الخبرة لا يتعلمون مهارات مفيدة عندما ينخرطون في انشطة لا
يفهمونها. بل يصبح الناس خبراء عندما يقومون باشياء لها معنى بالنسبة
لهم.فإضفاء المعنى على الموقف يُسهل التعلم. وعلى كل فالمعنى اسهل
تعلما من اللامعنى"



4

ما هذا الهوس
بالإجابة القصيرة "الصحيحة" في مدارسنا ؟المدارسُ بمقرراتها ومعلميها
واختباراتها تسعى للإجابة الصحيحة القصيرة والطالبُ يتعلم في المدرسة أن
هذا هو التعلم وهذا هو الذي ينقله إلى مراحل متقدمة بل أصيبت الجامعات
بالعدوى فاصبح طالبُ الجامعة كطالب المتوسطة في التلقي والتلقين من جهة
المدرس أو الدكتور ويدرس طالبُ الجامعة للوصول إلى الإجابة الصحيحة ليقدمها
يوم الاختبار.وأصبح التدريس للنجاح لا للتعلم ومن جهة الطالب يدرس لينجح
لا ليتعلم وما يحفزه لكل ذلك هو العلامات لا الرغبة في المعرفة واكتشاف
المجهول والبحث عن الجديد والإبداع ورفع سقفه المعرفي وتدريب عقله وتعلم
مهارات التفكير والنظر إلى الأمور من زوايا مختلفة والاستقلالية في تبني
الرأي .

وكما يقرر المؤلف
، فقد اصبح اهتمامُ المعلمين منصبا على الصح والخطأ من الأجوبة ،لا على
كيف وصل الطالب إلى هذه الأجوبة. ولم يعد المعلم مهتما بالطريقة والعملية
الذهنية التي استخدمها الطالبُ للوصول إلى نتيجة معينة بل المهم أو الأهم
هو النتيجة، أهي صحيحة ام لا؟ والطالب لم يعد يهمه أن يفكر ويدرب عقله على
الفهم ويجازف للحصول على الفهم ،بل المهم أو الأهم بالنسبة له الإجابة
الصحيحة وفق الكتاب أو المدرس.فهي بيئة تسيطر عليها الإجابة الصحيحة في كل
شيء حتى في عالم المشاعر (زعموا)

وقد لاحظ المؤلف
في مدرسةٍ مجموعة معلمين يحاولون تعليم الطلاب كيف يكون الانسان كاتبا.إلا
أن الطلابَ كانوا يهتمون في مواضيعهم بالحقائق فقط بلا خيال في مواضيعهم.
ليه؟ لأن المعلمين يريدون الحقائق. ليه؟لأنهم لا يستطيعون إعطاء درجات
للخيال ولا يمكن أن يُقاس. ويعلق المؤلف:" حتى أعمق مشاعر الطلاب تخضع لهوس
إيجاد شيء يُصحح"

والمؤلم أكثر ما
يلي:

يذكر المؤلف أنه
عندما كان برفيسورا في التعليم كان يقول لطلابه الذين سيصبحون معلمين أنه
يتوقع أن يتعلم منهم وأن يتعلم أحدُهم من الآخر! لم ترق لهم هذه الفكرة
فكيف يتعلم أحدهم من الآخر ويتعلم هو منهم، أليس الخبير؟

-المطلوب أن
تقرأوا كتابا.

-اي كتاب؟؟؟
- الكتاب الذي
يشوقكم وترونه يستحق القراءة

- وكيف ستختبرنا؟
- لن أختبركم.
ولن أسألكم.

- فإذا لم تكن
هناك اسئلة فلِم نقرأ؟

-اكتبوا موضوعا.
- ما هو؟ وكم
صفحة؟ وكيف سيصحح؟

- لن يصحح.
- فلِم نكتب؟
ويذكر أن الحوار
السابق كان يجري بينه وبين معلمين يعملون للحصول على الماجستير أو
الدكتوراه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!

اين تعلم هؤلاء
أنه لا فائدة من قراءة كتاب أو كتابة موضوع إلا إذا كان سيُصَحح ويأخذون
عليه درجات ؟؟ والجواب: في المدرسة.

ما الذي يحدث
عندما تطلب معلمة متوسطة أو ثانوية من طالبةٍ كتابة موضوع عن دولة معينة
مثلا؟

تذهب الطالبة إلى
الإنترنت وتنقل المعلومات بدقة وتحرص على تقديم ورقة ملونة نظيفة خالية من
الأخطاء (يُسمى هذا كذبا بحثا) فتأخذ علامة وفي الجامعة يحدث الشيء نفسه
فتصبح معلمة وتطلب من طالباتها ما طُلب منها من قبل وقد تصبح دكتورة في
التعليم وتعلم المعلمات الدرسَ جيدا.

تقول معلمة
اسمها" سوزان اوهانين " :"لن يتعلم الاطفال اذا لم يكونوا مستعدين
للمغامرة- كاعطاء اجابة خاطئة احيانا. هل نريد ان نستعجل ونسمي هذه
المغامرات اخطاء؟. لست ممتنة للذين يُحضرون لي تركيبة من أسئلة سخيفة
وتصحيح سريع.ولا اجد بهجة في إرضاء الطالب بالعلامات سريعا."
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اهانة الذكاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــــــــــــاب الخيــــــر بالمنصـــورة :: القسم الأدبي :: مكتبة شباب الخير-
انتقل الى: